نشوان بن سعيد الحميري
40
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
معلوم ، فلا تزالُ الكواكِبُ تدورُ في أَفْلاكِها في جَوْفِ هذا الفَلَكِ الأَعْظَمِ إِلى أن تجتَمِعَ كلُّها في أوَّلِ دَقيقةٍ من الحَمَل ، فيكونُ ذلكَ آخرَ عُمُرِ الدُّنيا ، وهو فَناؤُها وانْقِضاؤُها . ويكونُ ذلكَ من عَدَدِ الأيْامِ ألفَ ألف ألف ألف يومٍ ، وخمسمائةَ ألْفِ ألْفِ ألْفِ يوم ، وسبْعةً وسَبْعينَ ألفَ ألف ألف يومٍ ، وتسعمائةَ ألْفِ ألفِ يوم ، وستةَ عشرَ ألفَ ألفِ يومٍ ، وأربعمائةَ ألفِ يومٍ ، وخمسينَ ألْفِ يَوْمٍ . ويكونُ ذلكَ منَ السنين على قَوْلِ علماءِ الهنْدِ أربعمائةَ ألفِ ألفِ سنةٍ ، واثنتينِ وثلاثينَ ألفِ ألفِ سنةٍ ، وثلاثمائةَ ألفِ سنةٍ وخمسة وخَمْسِينَ أَلْفَ سنةٍ ، وسبعمائةٍ وسَبْعاً وستّينَ سنةً ، وخمسةً وأرْبعينَ يوماً ، على أنّ السنةَ ثلاثُمائةٍ [ وخمسةٌ ] « 1 » وسِتّون يَوْماً . قالُوا : والَذي مَضى من السِّنينِ إِلى سنَةِ مائتينِ وسَبْعٍ وستِّينَ من الهِجْرَةِ أقلُّ من نصْفِ هذا الدَّوْر . فإِذا اجتمعتِ الكَوَاكِبُ في أوَّلِ دقيقةٍ من الحَمَلِ بسَيْرِها المعلُوم لها ، وهو أنَّ للشَمْسِ تِسْعاً وخَمْسِينَ دقيقةً في اليَوْمِ والليلةِ ؛ وللقَمَرِ ثلاثَ عشرةَ درَجةً وعَشْرُ دَقائق ، ولزُحَلَ دَقيقتان « 2 » ، وللمُشْتَرِي خَمْسُ دَقَائِق ، وللمِرّيخ إِحدَى وثَلاثون دقيقةً ، وللزُّهْرَةِ درَجةٌ وسِتٌّ وثلاثون دَقيقَةً ، ولعُطارِدَ أَرْبعُ دَرَجاتٍ وعَشْرُ دقائق . فهي تسيرُ في هذا الفَلَكِ على اخْتلافِ سَيْرها ، ولا تَجْتَمعُ إِلا عن هذه المدَّة التي وَصَفْنا إِن شاءَ اللَّهُ عزَّ وجَلَّ . فإِذَا أرَدْنَا « 3 » أن نعرف حَقيقةَ الدَّوْرِ ضَربنا مَسيرَ كُلّ كَوكَبٍ من هذه الكَواكب
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل ( س ) ( ب ) ، وهي في ( نش ) و ( ت ) و ( ل 2 ) و ( ل 3 ) فاعتمدناها لأنها الصواب . أما في ( صن ) فجاءت : « على أن السنة ثلاثمائة وخمسة وخمسون يوماً » وهو خطأ واضح . ( 2 ) كذا جاءت على الرفع في الأصل ( س ) و ( نش ) و ( ب ) فاعتمدناه ولم نعتمد العطف على : « تسعاً وخمسين دقيقة » التي سبقت لأن المؤلف اعتمد رفع كل ما جاء بعدها على استئناف الكلام وليس على العطف ، أما في ( ت ) و ( ل 2 ) و ( ل 3 ) و ( صن ) فجاءت « دقيقتين » منصوبة وبقيت الأخريات بعدها فيها على الرفع . ( 3 ) جاءت في الأصل ( س ) وحدها : « فإِذا أردت أن تعرف » ، وما أثبتناه اجتمعت عليه سائر النسخ الأخرى فاعتمدناه لاتفاقه مع السياق .